الشيخ السبحاني
40
سلسلة المسائل الفقهية
5 . انقطاع الولاية بين الكافر والمسلم استدلّ القائل بنفي التوريث مطلقاً بوجه آخر ، وهو انّه سبحانه قال : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) « 1 » فإنّ الآية بصدد بيان نفي الولاية من الكفّار والمسلمين ، فإن كان المراد به الإرث فهو إشارة إلى أنّه لا يرث المسلم الكافر ، وإن كان المراد به مطلق الولاية ففي الإرث الولاية لأحدهما على الآخر . « 2 » وقال ابن حجر : إنّ التوارث يتعلّق بالولاية ، ولا ولاية بين المسلم والكافر ، لقوله تعالى : ( لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) « 3 » . « 4 » يلاحظ عليه بأمرين : أوّلًا : بأنّ الإرث من آثار الولاية في العتق وضمان الجريرة ، فميراث المعتَق للمعتِق لأجل الولاء ، وهكذا الأمر في
--> ( 1 ) - الأنفال : 73 . ( 2 ) - المبسوط للسرخسي : 30 / 30 . ( 3 ) - المائدة : 51 . ( 4 ) - فتح الباري : 50 / 12 .